وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٧
هو بكري ، وذلك أنّ أباه نصيراً أصله من علوج أصابهم خالد بن الوليد في عين التمر ، فادعوا أنّهم رهن وأنّهم من بكر بن وائل ، فصار نصير وصيفاً لعبدالعزيز بن مروان فأعتقه ، فمن هنا يختلف فيه ، وقيل : إنّه لخميّ»[٥٥٦] .
وهنا أيضاً يلاحظ التخبّط في النسب العربي لأسارى عين التمر ، فها هم يذهبون يميناً وشمالاً ويلصقون أنفسهم بهذه القبيلة تارة ، وبالقبيلة الأخرى تارة أخرى ، وما ذلك إلّا لعدم عروبتهم .
الدليل الرابع :
جاء في ترجمة أبي العتاهية من «بغية الطلب في أخبار حلب» : ... ولم يكن فيهم [أي في أسرى عين التمر] من أولاد الأعاجم غير سيرين ، أبي محمد بن سيرين ، فأمر بهم أبو بكر ففرقوا في عشائرهم ، فدفع أبو سويد إلى عباد بن رفاعة العنزي أحد بني نصر لأنّه ذكر أنّه من عنزة فتبناه وكان معه بالكوفة . .[٥٥٧] . وهذا دليل على عروبة من عدا سيرين .
ويجاب عن هذا القول :
أوّلاً : نقول نقضاً لما قالوه : إذا صحَّ مدعاكم بأنّ غالب الأسرىٰ كانوا من العرب ولم يكن بين أولئك من أولاد العجم غير سيرين فلماذا لا تذكر النصوص غير اسم كيسان «أبي سويد» ، فلو كان هناك عربي غير هذا لذكر اسمه .
ثانياً : أنّ ما قاله ابن أبي العديم في (بغية الطلب) لم يرد على لسان أحد آخر وإنّما هو شيء انفرد به ، وهو يفهم بأنّه من كلامه الشخصيّ وليس روايةً
[٥٥٦] نفح الطيب ١: ٢٥٠ -
[٥٥٧] بغية الطلب ٤: ١٧٥٢ -