وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٦
وهذا ما أراد حمران أن يقوله لخالد بن الوليد ، وأنّه كان ابناً لأحد رجالات العرب أخذهم الفرس كرهن كي لا يتوانى آباؤهم من الخدمة لكسرى ، فهم عبيد مملكة عندهم لا عبيد قن ، لكن قد يمكن أن يقال بأنّ ذلك لا يتلائم مع تعليمهم تعاليم اليهود ، لأنّ كسرى كان مجوسيّاً لا يهوديّاً .
وجوابه : أنّ كسرى لو كان مجوسيّاً لا يعني عدم وجود ديانة أخرى عند الفرس وخصوصاً مع معرفتنا بالصداقة القريبة بين اليهود والفرس ، وأنّ الفرس هم الذين نجوا اليهود من السبي البابلي .
هذا ، والذي سهّل ادعاء حمران وأولاده الانتساب إلى النمر بن قاسط ، وفي أوس مناة ـ أحد بطون النمر خاصّة ـ هو أنّ افراد هذا البطن قد أبيدوا قبل هجوم خالد عليهم ، أو أنّ خالداً أباد بقيّتهم ، إذ أباد سيّدهم لبيد بن عتبة بن عبد عمرو بن عقيل ، و(عبد عمرو) هو جدّ لبيد ، وهو جدّ حمران بن أبان وجدّ صهيب بن سنان أيضاً حسب هذا الادّعاء!!
فبنو النمر ـ بطن من ربيعة العدنانية ـ وهم بنو النمر بن قاسط ، وولد النمر هم : تيم الله ، وأوس مناة ، وعبد مناة ، وقاسط .
وبنو أوس بن مناة الذي ادّعى حمران وصهيب أنّهما منهم قد أبادهم خالد ، فعدم وجود أحد من أفراد هذا البطن ينكر عليهما انتسابهما الى القبيلة جعلهم يدّعون انتسابهم إلى هذه القبيلة ، مع الأخذ بنظر الاعتبار المناسبة بين التمري والنمري ، إذ في النصوص الأوّلية وجود كلمة التمري ، ثمّ أبدلت إلى النمري .
الرابعة : أنّ الذين سبوا من عين التمر ـ ومنهم حمران ـ كانوا من غير العرب وعلوجاً ، فقد جاء في (نفح الطيب) في ترجمة موسى بن نصير : «قالوا : استعمل الوليد بن عبد الملك موسى بن نصير مولى عمّه عبد العزيز بن مروان ، ويقال : بل