وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٣١
ممّا يفتخر به العربي حتّى قال الفضل اللهبي :
وأنا الأخضر من يعرفني أخضر الجلدة من بيت العرب
كان هذا ما يدلّ على أعجميّته ، وإليك الآن الأدلّة التي تدّعي عروبته ، ثمّ نقض كلّ واحدة منها .
الأدلّة على عروبة حمران ونقضها
الدليل الأوّل :
عين التمر هي مدينة عربية ، وإنّ عمر بن الخطاب كان يدعوها بـ (قرية العرب) ، فمن الطبيعي أنّ من يؤسر فيها يجب أن يكون من أهلها ، أي عربياً لا كلام فيه .
لكن هذا الكلام ينقض بشيئين :
١ ـ أنّ كون المدينة عربية لا يمانع من عيش بعض الأعاجم فيها ، أو وجود حامية للفرس فيها .
٢ ـ أنّ تكذيب مصعب بن الزبير ، وعامر بن عبدقيس ، والحجاج بن يوسف الثقفي وغيرهم عروبةَ حمران لا يدع مجالاً للشّكّ في فارسيّته؛ لكونهم من معاصريه وأقرب عهداً به ، ويعرفونه ويعرفون سابقته ، لأنّ القومية والدين أمران معروفان فلا يمكن لأحد أن ينكرهما بسهولة ، فإنكارهم عليه ادّعاءه العروبة وسكوته وانجحاره عن الردّ ، يكذّب دعوى عروبته .
الدليل الثاني :
وهو ما جاء في كتب علماء النسب وأنّه من قبيلة النمر بن قاسط ، إذ ذكر ابن الكلبي (ت ٢٠٤ هـ) في «نسب معن وعدنان» أسماء ولد النمر بن قاسط ، وهم :