وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٨
نقض ذلك
لكنّ الواقع يأبى عروبة حمران ، فقد قال ابن سعد (ت ٢٣٠ هـ) :
حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان ، روى عن عثمان وتحوّل إلى البصرة فنزلها وادعى ولده أنّهم من النمر بن قاسط بن ربيعة .
وقال في موضع آخر من كتابه أيضاً :
حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان ، وكان من سبي عين التمر الذين بعث بهم خالد بن الوليد إلى المدينة ، وقد كان انتمى ولده إلى النمر بن قاسط[٥٣٥] .
وأما البلاذري (ت ٢٧٩ هـ) ، فقد قال :
كان حمران بن أبان من سبي عين التمر ، يدَّعي أنّه من النمر بن قاسط ، فقال الحجاج ذات يوم : لئن انتمى حمران إلى العرب ولم يقل أن أباه «إبيْ»[٥٣٦] لاضربن عنقه[٥٣٧] .
وفي رواية اخرى للبلاذري ، ذكرها الحموي (ت ٦٢٦ هـ) عنه ، قال :
... فقال الحجاج يوما وعنده عباد بن حصين الحبطي : ما يقول حمران ؟ لئن انتمى إلى العرب ولم يقل : إنّه مولى لعثمان ، لأضربن عنقه[٥٣٨] !
فنحن نفهم من سياق هذه الأخبار الأخيرة ومن غيرها : أنّ حُمران ثم من بعده ولده هم الذين ادَّعوا العروبة ، وهو ما يكذّبه آخرون ، ومنهم المعاصرون لحمران ، إذ لم يؤكّد عروبته ولا واحدٌ من معاصريه ، بل وصفوه كلّهم بالأعجميّة
[٥٣٥] طبقات بن سعد ٥: ٢٨٣، ٧: ١٤٨ -
[٥٣٦] «إِبِّي» أو «أبِّي» مخفف إبراهيم .
[٥٣٧] انساب الاشراف ١٣: ٣٦ -
[٥٣٨] معجم البلدان ٤: ٧٤ عن أنساب الأشراف ١٣: ٣٦ -