وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٠
سكن الكوفة حتّى يكون أحد الشهود الذين شهدوا على الوليد بشرب الخمر ، بل في النصوص التي ستأتي ترى عكس ذلك وأنّ عثمان وجَّهه للمسألة عن ما رفع على الوليد بن عقبة بن أبي معيط في شربه للخمر فرشاهُ الوليد ، فقبل الرشوة وكذّب ما قيل فيه عند عثمان ، ولمّا تيقّن عثمان بصحّة شرب الوليد للخمر وجد على حمران ونفاه إلى البصرة .
وفي تاريخ دمشق عن صالح بن كيسان [المتوفّى بعد الثلاثين أو الأربعين] [٥٠٤] أنّه قال : حمران مولى عثمان من سبي عين التمر سباه خالد بن الوليد ، ومن تلك السبايا أفلح مولى أبي أيوب[٥٠٥] .
وقال ابن قتيبة في المعارف : هو حمران بن أبان بن عبد عمرو يكنّى أبا زيد ، وكان سباه المسيَّب بن نَجَبَة الفزاريُّ زمن أبي بكر من عين التمر ، وأميرُ الجيش خالد بن الوليد ، فوجده مختونا ، وكان يهودياً اسمه طُوَيدا . فاشتُريَ لعثمان ثم أعتقه ، وصار يكتب بين يديه .
ثمّ غضب عليه عثمان فأخرجه إلى البصرة فكان عامِلَه بها ، وهو كتب إليه في عامر بن عبد القيس حين سيّره .
ولمّا قتل مصعب وثب حمران فأخذ البصرة ، ولم يزل كذلك حتى قدم خالد بن عبد الله فعزله ، ولمّا قدم الحجّاج البصرة آذاه وأخذ منه مائة ألف درهم ، فكتب إلى عبدالملك يشكوه ، فكتب عبدالملك إلى الحجّاج : إنّ حمرانَ أخو من مَضَى ، وعمُّ من بقي ، أحسن مجاورته ، وردَّ عليه ماله!![٥٠٦]
[٥٠٤] تهذيب التهذيب ١: ٢٧٣ / ت ٢٨٨٤ -
[٥٠٥] تاريخ دمشق ١٥: ١٧٤ من الترجمة ١٧٤١ -
[٥٠٦] المعارف: ٤٣٥ ـ ٤٣٦، وانظر أنساب الأشراف ٥: ٤٧٢، تاريخ الطبري ٣: ٥٢٤ ـ ٥٢٥ ٦: ١٦٥، وانظر تاريخ دمشق ٤٥: ٢٩٠ -