وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢١٣
وفي (أخبار القضاة) : أنّ كعب بن سوّار كان يأتي به المذبح ويضع على رأسه الإنجيل ويستحلفه بالله[٤٨٤] .
والبيهقي غيّر النصّ السابق عن ابن سيرين إيهاماً منه للخبر ، فنقله محرّفاً قائلاً : إنّ كعب بن سوّار أدخل يهودياً الكنيسة ووضع التوراة على رأسه[٤٨٥] ، وبهذا الخبر صار الذي يدخل الكنيسة شخصاً غير ابن سيرين!!
ولا يخفى عليك بأنّ لليهود اليد الطولى في تفسير الأحلام والقصص أخذاً من نبي الله يوسف كما يقولون .
وممّا يجب توضيحه هنا : أنّ الكنيسة تطلق على محلّ عبادة اليهود أكثر من محلّ عبادة المسيح أو قل : إنّ المسيحية أخذتها منهم ، ففي المدونة الكبرى أنّ أبا موسى الأشعري أحلف يهودياً ، قال الشعبي : لو أدخله الكنيسة لغلّظ عليه[٤٨٦] .
فالشعبي أطلق اسم الكنيسة على محلّ عبادة اليهود ، وبذلك فقد يكون أصحاب السير والرواة يذكرون الإنجيل ويريدون به الكتاب المقدّس عند اليهود أيضاً ، وهذا ما يجب توضيحه في مكان آخر .
هذا ، ولو ألقيت نظرة فاحصة إلى أسماء الآخرين من الأسرى وأحوالهم ، وأسماء ولدهم ، لعرفت بأن فيهم من لم يؤمنوا بالله قط ، وبقوا زنادقة ويهوداً حتّى آخر عمرهم ، وهذا يدعونا للحيطة والحذر أكثر فأكثر في نقل مرويّاتهم .
وفي الأغاني : أنّ سعيد بن عبدالرحمن ... وفد على هشام بن عبدالملك وكان حسن الوجه ، فاختلف إلى عبدالصمد بن عبد الأعلى ـ من أسرى عين التمر ـ
[٤٨٤] أخبار القضاة ١: ٢٧٨ -
[٤٨٥] السنن الكبرى ١٠: ١٨٠ / ح ٢٠٥٠٧ -
[٤٨٦] المدونة الكبرى ٥: ٢٠١ -