وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٩
إنّه ليس ابنه ، وآل أبي فروة يدفعون ذلك ويزعمون أنّه لقيط وُجِدَ منبوذاً فكفله يونس بن أبي فروة وربّاه ، فلمّا خدم المنصور ادّعى إليه[٤٧١] .
وفي تاريخ بغداد : ... وكان ابن عياش المنتوف يطعن في نسب الربيع طعناً قبيحاً ويقول للربيع : فيك شبه من المسيح ، يخدعه بذلك ، فكان يكرمه ، حتى أخبر المنصور بما قاله له ، فقال : إنه يقول : لا أبَ لك ، فتنكّر له بعد ذلك ...
وكان الربيع حاجب أبي جعفر [المنصور] ومولاه ، ثمّ صار وزيره ، ثمّ حجب المهدي ، وهو الذي بايع المهدي وخلع عيسى بن موسى ، ومن ولده : الفضل ، حجب هارون ومحمد المخلوع ، وابنه عباس بن الفضل حجب محمد الامين ، فعباس حاجب ابن حاجب ابن حاجب ، وقيل : إنّ الربيع بن يونس وزر للمنصور وللهادي ولم يزر للمهدي ، وإنّه مات في أول سنة سبعين ومائة[٤٧٢] .
وجاء في (البداية والنهاية) عن الفضل بن الربيع بن يونس : أنّه كان متمكناً من الرشيد ، وكان زوال دولة البرامكة على يديه ، وقد وزر مرة للرشيد ، وكان شديد التشبه بالبرامكة ، وكانوا يتشبهون به ، فلم يزل يعمل جهده فيهم حتى هلكوا[٤٧٣] .
وكفى أهمية وقيمة لأبي فروة عند عثمان ما رواه عبدالرزاق بن همام في مصنّفه ، عن نافع ، عن ابن عمر :
أنّ عمر بن الخطاب أعتق كلّ مُصَلٍّ من سبي العرب فَبَتَّ عتقهم ، وشرط عليهم أنّكم تخدمون الخليفة من بعدي ثلاث سنوات ، وشرط عليهم أنّه يصحبكم بمثل ما كنت أصحبكم به ، قال : فابتاع
[٤٧١] الاغاني ١٩: ٢٣٤ -
[٤٧٢] تاريخ بغداد ٨: ٤١٤ / ت ٤٥٢١، تاريخ دمشق ١٨: ٩٠، بغية الطلب ٨: ٣٦١١ -
[٤٧٣] البداية والنهاية ١٠: ٢٦٣ -