وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٩٦
الفريق ضدّ الفريق الآخر .
فدراستنا إذن ترتبط بالبارزين من هؤلاء الأسرى ، وخصوصاً الذين لهم دور في نقل الحديث عن الخلفاء عن رسول الله ، لأنّ نقل أمثال هؤلاء سيؤسّس منهجاً جديداً في نقل الحديث ، صحيحاً كان أو خاطئاً ، فيجب الاهتمام بما ينقلونه وعرضه على القرآن والسنّة الصحيحة ودراسة جوانبه التاريخية والنفسية والاجتماعية ، فإن كان صحيحاً نأخذ به وإلّا فنضربه عرض الحائط .
كما يمكن أن يكون لبعض هؤلاء الأسرى أو لأبنائهم دورٌ في كتابة التاريخ الإسلامي لاحقاً ، فيجب التوقّف فيما ينقلونه من أحداث وخصوصاً فيما يرتبط بتراث اليهود وفقههم .
وكذلك ترى في حياة بعضهم الآخر مَن يتصدى للإمارة وقيادة الجيوش في الخلافتين الأموية والعباسية ، وما شابه ذلك من المواقع الحسّاسة والمهمّة في اُمور المسلمين حتى تضرب المسكوكات باسمائهم امثال حمران .
لقد أوصلنا التحقيق العلمي والمنهج الذي اتبعناه إلى كشف اسم ما يقارب ثلاثين غلاماً اُسروا في عين التمر ، وهؤلاء منهم مَن سُبي في (البيعة اليهودية) ، ومنهم مَن سُبي من خارجها ، غير منكرين إمكان تداخل بعض الأسماء فيما بينها وزيادتها ونقصانها .
فأبو عبيد مثلاً ، قد يرد باسم عبيد ، وعبيد هذا تارة هو ابن حنين مولى عمر ابن الخطاب ، واُخرى عبيد مولى بلقين ، وثالثة عبيد مولى المعلى .
فقد تكون هذه الأسماء هي لثلاثة أشخاص ، وقد تكون هي لشخص واحد ، وذلك لما عرفت من محاولتهم إخفاء ماضيهم ، فتتعدّد أسماؤهم وأسماء آبائهم وألقابهم وعشائرهم و ...