وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٤
اليهود ، وفيه ما نَصُّهُ :
... وأمّا وضوءُهُم واغتسالهم فمثل طهارة المسلمين سواء غير أنّه ليس فيه مسح الرأس ويبدؤون بالرجل اليسرى ... [٣٨٦] .
وفي التوراة سفر الخروج الإصحاح ٣٠ ـ آية ١٨ ـ ٢١ :
«فيغسل هارون وبنوه أيديهم وأرجلهم منها حين دخولهم خيمة الاجتماع؛ يغسلون بماء لئلّا يموتوا ، أو عند اقترابهم إلى المذبح للخدمة ليوقدوا وقوداً للرب . ٢١ يغسلون أيديهم وأرجلهم لئلّا يموتوا ويكون فريضة أبدية له ولنسله في أجيالهم» .
وفي سفر الخروج الإصحاح ٤٠ آية ٣٠ ـ ٣١ :
«ووضع المرحضة بين خيمة الاجتماع والمذبح وجعل فيها ماءً للاغتسال . ٣١ ليغتسل منها موسىٰ وهارون وبنوه أيديهم وأرجلهم عند دخولهم إلى خيمة الاجتماع وعند اقترابهم إلى المذبح يغسلون كما أمر الربُّ موسىٰ» .
وحيث عرفنا بأنّ حمران كان يهودياً بلا شكّ وشبهة ، ووضوءُهُ يتّفق مع نفسيّاته ونفسيّات عثمان بن عفّان المتنظّف الذي رُمي باليهودية أيضاً ، كما أنّ غسل الأرجل الذي كان يدعو إليه يتّفق مع وضوء أديان بلاد ما بين النهرين .
وهذا المدعى يتأكّد لك بعد وقوفك على قرب حمران من الفرس المتنظّفين وعيشه معهم حتى وصل الامر به ان تضرب مسكوكة باسمه ايام امارته .
فإنّ الوقوف على أماكن تواجد الفرس ، والتعرّف على أعرافهم والمواثيق الدائرة بينهم وبين العرب يوضّح أُموراً كثيرة خافية على الناس في ملابسات
[٣٨٦] البدء والتاريخ ٤: ٣٦ -