وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨٣
العظمى الماء الحي» ... ويشدّ حزامه (هيمانة) ، قبل أن يقترب من الماء ، ثمّ يغسل يديه ، ويغسل وجهه ثلاثة مرّات ، ثمّ يأخذ بيده الماء ويجمع أصابع يده اليمنى ، ويمررها على جبهته ، من بداية صدغه الأيمن حتّى نهاية صدغه الأيسر ، ثمّ يغمس سبابته ثلاث مرّات في الماء ، ثمّ ينظف أذنيه ويبدأ بغسل ركبتيه وساقيه ، ثمّ يتمضمض ثلاث مرّات بيده اليمنى ويلفظ الماء إلى الجهة اليسرى ، ثمّ يغسل ركبتيه ثلاث مرّات ، ثمّ يغسل بعد ذلك ساقيه ثلاث مرّات ويغمس أصابعه في النهر ويداه ممدودتان معاً وراحتاه نحو الأرض ، وأخيراً يغمس قدمه اليمنى في النهر مرّتين ، واليسرى مرّة واحدة بدعاء قبل كلّ عمل يقدم عليه من الأعمال السابقة .
كما أنّ اليهود كانوا يغسلون أرجلهم ، ومن هذا المنطلق لا نستبعد أن يكون الوضوء الذي يدعو إليه حمران (= طويدا اليهودي) هو وضوء غير إسلامي لأنّه يتفق مع وضوء اليهود والصابئة وجغرافية وادي الرافدين وكثرة وجود المياه فيها لا الجزيرة العربية ، وقد نقلنا سابقاً ما حكاه الدكتور كُرد علي عن مخطوطة لأحد كهّان الطائفة السامرية في نابلس ، وإليك النصّ الكامل لكلامه :
وأمّا الوضوء ، فيغسل المتوضي أولا يديه ، وإذا كان من أصحاب الأعمال اليدوية فيغسل يديه إلى المرفقين والساعدين ثلاث مرّات ، ثمّ يتمضمض ويستنشق ثلاثاً ، ثمّ يغسل وجهه ويمسح أذنيه ويغسل رجليه ثلاثاً ، ويتلون التوراة في الصلاة باللسان ... [٣٨٤] .
وجاء في (البدء والتاريخ) لأحمد بن سهل البلخي (ت ٣٢٢ هـ) [٣٨٥] ذكر شرائع
[٣٨٤] خطط الشام ٦: ٢١٩ -
[٣٨٥] وهناك قول آخر بأنّ هذا الكتاب هو لمطهّر بن طاهر المقدسي (ت ٥٠٣ هـ) .