وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٨١
الأراضي لو لم يكن فَتْحُها صلحاً بينه وبين أهالي تلك المناطق .
غير أنّ ابن عساكر «ت ٥٧١ هـ» روى في (تاريخ دمشق) بإسناده عن ابن إسحاق سبب شنّ أبي بكر حملته على عين التمر ، فقال :
إنّ عمرو بن العاص كتب إلى أبي بكر بعد قتل خالد بن سعيد بن العاص يستمده ، فكتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد وهو بالحيرة يأمره أن يمد أهل الشام بمن معه من أهل القوة ويخرج فيهم ويستعمل على ضعفة أصحابه رجلا منهم .
فلما أتى خالد بن الوليد كتاب أبي بكر ، قال : هذا عَمَلُ الأعيسر ابنِ أُمّ شَمْلَة [ويعني به عمر بن الخطاب] كره أن يكون فتح العراق على يدي ، فاستعمل على الضعفاء عمير بن سعد ، واستخلف على من أسلم من العراق المثنى بن حارثة الشيباني ، وعلى الحيرة والقرياب وخراجها .
ثمّ سار حتى نزل على عين التمر وأغار على أهلها ورابط حصونها وفيها مقاتلة كانت لكسرى ، وضعهم فيها حتى استنزلهم فضرب أعناقهم ، وسبى من عين التمر بشراً كثيراً فبعث بهم إلى أبي بكر ... ووجدوا في كنيسة اليهود صبيانا يتعلمون الكتابة في قرية من قرى عين التمر يقال لها : نقيرة ، وكان فيهم حمران بن أبان مولى عثمان[٣٨١] .
لكن المحتمل قويّاً أنّ في هذه العبارة تساهلاً وأنّ الحصن كان في النقيرة ، وأنّ
[٣٨١] تاريخ مدينة دمشق ٢: ٨٧ ـ ٨٨ -