وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٧
العجم ، فخدعه واتقى به ، وقال : دونكموهم وإن احتجتم إلينا أعنّاكم[٣٧٣] .
أمّا الجيش الفارسي الذي كان تحت إمرة مهران بن بهرام جوبين والذي كان يحتمي به عقّة ، فلم يخرج لقتال خالد ، بل بقي متأهباً داخل الحصن بانتظار ما يؤول إليه لقاء خالد وعقة
«فلما بلغ مهران هزيمة عقة وجيشه ، نزل من الحصن وهرب وتركه .
ورجعت فُلّال نصارى الأعراب [المنهزمة : النمر وتغلب وإياد] إلى الحصن ، فوجدوه مفتوحاً فدخلوه واحتموا به .
فجاء خالد وأحاط بهم وحاصرهم أشد الحصار ، فلمّا رأوا ذلك سألوه الصلح فأبى إلّا أن ينزلوا على حكمه .
فنزلوا على حكمه ، فجعلوا في السلاسل ، وتسلم الحصن .
ثم أمر فضربت عنق عقة[٣٧٤] ، ومن كان أسر معه ، والذين نزلوا على حكمه أيضاً أجمعين .
وغنم جميع ما في ذلك الحصن ، ووجد في الكنيسة التي به أربعين غلاماً يتعلمون الإنجيل وعليهم باب مغلق ، فكسره خالد وفرّقهم في الأُمراء وأهل الغَناء ، وكان حمران صار إلى عثمان بن عفان من الخُمْس ، ومنهم سيرين والد محمد بن سيرين أخذه أنس بن مالك .
[٣٧٣] تاريخ الطبري ٣: ٣٧٦، تاريخ ابن أثير ٢: ٢٦٩ -
[٣٧٤] في كتاب المحبر لابن حبيب البغدادي: ٤٧٩ ـ ٤٨٠ وصلب خالد بن الوليد عقة بن جشم بن هلال النمري بعين التمر وهو يريد الشام وسبي ذراريها وقتل مقاتلتها، فكان من ذلك السبي سيرين أبو محمد بن سيرين وحمران مولى عثمان .