وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٥
ماسينيون في كتابه «بعثة إلى العراق» قائلاً : «أنّ موقع الأُخيضر من أحسن المواقع وأجلها لبناء حصن هناك ...» الخ ، ثم قال : «وإنّه كان من أجل المواقع الحربية ، فهو يحافظ أجلّ المحافظة على صقع واقع على ثغر البادية ... وكانت تتخلّله أنْهُرٌ تأتي من الفرات وكان يطوف بالأخيضر الأدغال والآجام الكثيرة[٣٦٥]» .
ثمّ ذهب الدكتور مصطفى جواد إلى أن حصن الأُخيضر هو حصن مدينة عين التمر المندثرة[٣٦٦] . وأغلب الظّنّ أن قصر الأُخيضر هو نفسه قصر سابور الذي أعرس فيه على النضيرة ابنة الضيزن .
ولا يخفى عليك بأن الغالبية العظمى من سكان عين التمر كانوا حينذاك من العرب ، وقد شكلت قبيلتي عنزة ، وطي الغالبية فيهم[٣٦٧] ، مما دعا عمر بن الخطاب لأن يدعوها بـ «قرية العرب»[٣٦٨] .
كما كان فيها أيضاً أقوام أخرى من الفرس وغيرهم ، تواجدوا فيها على شكل تجمعات صغيرة منتشرة في أطراف متفرقة من الناحية .
وأمّا القرى والنواحي التابعة لها فكان يسكنها خليط من النبط والعرب ، متخذين من الزراعة والرعي مهنة لهم ، وكان النبط يشكّلون القسم الأعظم من
[٣٦٥] انظر كتاب بعثة إلى العراق: ٢ -
[٣٦٦] موسوعة العتبات المقدسة، قسم كربلاء ١: ٢٦، ٢٧، ٣٠ -
[٣٦٧] تاريخ ابن خلدون ٢: ٣٥٩، وانظر المفصل في تاريخ العرب ٥: ٢٩٢ -
[٣٦٨] المعرفة والتاريخ للفسوي ٣: ٣١٢، وفيه: فبنو عبد ربه بن زيتون الذي ببيت المقدس من ذلك السبي .