وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٣
كربلاء غرباً ، ما بين شفاثا والرحالية [٣٥٦] .
قال ياقوت «ت ٦٢٦ هـ» في (معجم البلدان) :
عين التمر بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة ، بقربها موضع يقال له : شفاثا ، منهما يجلب القسب والتمر إلى سائر البلاد ، وهو بها كثير جداً ، وهي على طرف البرية ، وهي قديمة افتتحها المسلمون في أيام أبي بكر على يد خالد بن الوليد في سنة ١٢ للهجرة ، وكان فتحها عنوة ، فسبى نساءها ، وقتل رجالها ، فمن ذلك السبي :
... وحمران بن أبان مولى عثمان بن عفان فيه ...[٣٥٧] .
فعين التمر تعدّ موقعاً استراتيجياً مهمّاً طمع فيه الغازون من الفرس والروم على مدى العصور ، وإنّ شهرتها هي التي دفعت بـ «سابور بن أردشير» أن يُعرس بالنضيرة ابنة الضيزن ملك الحضر[٣٥٨] بها ، وذلك بعد أن استولى على مدينته المحصنة بالأسوار العالية والطلاسم الواقية[٣٥٩] !!
وقد أشار الدكتور جواد علي إلى ذلك ، بقوله :
«واختياره لعين التمر دليل على أن فيها بنياناً ملوكيا يصلح لأن يكون موضعاً للعرس ، وما أحرى حصن الأخيضر بذلك فإنه حصن ملوكي حقاً»[٣٦٠] .
[٣٥٦] عين التمر، علي طالب الشرقي: ١٥ -
[٣٥٧] معجم البلدان ٤: ١٧٦ -
[٣٥٨] الحضر: حصن عظيم بناه الساطرون على حافة الفرات بإزاء تكريت، غزاها سابور بن أردشير بعد حصار دام سنتين وقيل أربع سنوات، وذلك بمساعدة الضيزن ابنة الساطرون (انظر الكامل في التاريخ ١: ٢٩٧ ـ ٢٩٨، البداية والنهاية ٢: ١٨١ ـ ١٨٢) .
[٣٥٩] من أراد المزيد فليراجع، معجم البلدان ٢: ٢٦٧ ـ ٢٦٩، الروض الأنف ١: ١٥٢ ـ ١٥٥ -
[٣٦٠] موسوعة العتبات المقدسة ٨: ٣٠ نقلاً عن جواد علي .