وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٧٢
(أمغيشيا) ـ وهما منطقتان بين الناصرية والسماوة ـ ثمّ الحيرة ، ثم الأنبار ، ثم عين التمر ، ثم دومة الجندل ، ومنها خرج إلى الشام .
ثم رجع إلى العراق تارة اُخرى من دومة الجندل إلى النجف ثم إلى الحيرة ، وهيت ، وحديثة ، ومرّ بأطراف عانة ، وأخذ يتجوّل بجيشه في هذه المناطق ، وأخيراً خرج من حمص إلى الجزيرة العربية ، وهو الموضح في الخارطة رقم (١) في آخر الكتاب .
وتحرير هذه المدن كان حصيلة هذا التحرك العسكري لخالد بن الوليد ، لأنّه خرج إلى العراق مارّاً بالمذار (ففضّ جنودها ، ومرّ بنهر المرأة ، فصالحه جابان الفارسي ، وصار إلى هرمزجرد [وهي ناحية كانت بأطراف العراق] فافتتحها وأتىٰ الحيرة فخرج إليه عبد المسيح بن صلوبا الغساني وصالحه على الجزية[٣٥٤] .
إذن من خلال هذا التحرك فتحت الحصون والمسالح الموجودة هناك ، إمّا عنوةً أو صلحاً[٣٥٥] .
وبسقوط عين التمر مهّد خالد بن الوليد الطريق لسقوط الدولتين : دولة المناذرة العربية والساسانية الفارسية عسكرياً ، ولتحقيق الموضوع والوقوف على شخصية حمران أكثر نلقي نظرة على ناحية «عين التمر» وعلى توابعها وملحقاتها جغرافياً ، وذلك نظراً لأهمّيتها الاستراتيجية وموقعها المميّز بين المدن المجاورة ، ولأنّها الموضع الذي أُسِرَ فيه حمران ومن معه .
عين التمر
تقع مدينة (عين التمر) المندثرة حالياً على بعد ٩٢ كيلومتراً عن مركز محافظة
[٣٥٤] البدء والتاريخ ٥: ١٦٥ ـ ١٦٦ -
[٣٥٥] البداية والنهاية ٦: ٣٤٢ ـ ٣٤٦ -