وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦٥
في التواريخ المسيحية أن اليهود قد استغلوا هذا النفوذ ليثيروا حقد المجوس على المسيحيين في المملكة الساسانية . وقد لعب مار صموئيل رئيس مدرسة نهر دعة دوراً مهماً في توطيد العلاقات الحسنة وتمكين عرى الوئام بين الفرس واليهود»[٣٤٢] .
وأشار الأستاد أحمد سوسة إلى الفرس الأخمينيين وكيفية تعاملهم مع اليهود البابليين ، فقال : «وفي بابل مارسوا شعائرهم الدينية وواصل كهنتهم أعمالهم الدينية ، وهناك مَن يرى أن الكنيس اليهودي كتجمع تعبدي هو من آثار المنفى ، وعن هذه التجمعات نشأت الكنس كمؤسسات دينية ، ثم استمرت إلى ما بعد العودة وبناء الهيكل من جديد لأ نّها وجدت أنّها تؤدِّي خدمة لا غنى لليهود عنها» .
علاقة بعض العرب بالإمبراطوريتين الرومية والفارسية
الكلّ يعلم بوجود إمبراطوريتين قبل الإسلام هما الروم البيزنطينية وفارس الساسانية ، وقد كانت قسطنطنية عاصمة الإمبراطورية البيزنطينية ، والمدائن (تيسفون) عاصمة الدولة الساسانية ، وكان الحكم البيزنطي يمتدّ إلى غرب بلاد الشام كفلسطين وضواحيها ، والحكم الفارسي يمتدّ إلى أماكن أخرى في البلاد العربية كالعراق ، وقد كان لهاتين الإمبراطوريتين عرب متعاونين معهما .
فالمناذرة اللخمية كانوا يحمون الدولة الساسانية من غارات عرب البادية ، فهم كالغساسنة الذين كانوا يحمون الإمبراطورية الرومية من حملات أعدائها .
وعاصمة المناذرة كانت الحيرة ، وإنّ الحكم الفارسي بدأ بالضعف شيئاً فشيئاً بعد وفاة خسرو أنوشيروان ، وذلك لظلم الملوك الذين تعاقبوا على الحكم من
[٣٤٢] ملامح من التاريخ القديم ليهود العراق: ١٥٦ -