وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٦١
المدارس الدينيّة في العراق قبل الإسلام
قال رفائيل بابو إسحاق في «مدارس العراق قبل الإسلام» :
... شاد أساقفة العراق في كلّ مدينة وقرية كنائس وأقاموا في داخلها أو في جوارها كتاباً أو مدرسة يتعلّم فيها أبناء طائفتهم مبادئ القراءة والكتابة وسائر العلوم المعروفة في تلك الآونة ولا سيّما المعارف الدينية ...
إن أوّل المؤسسات العلمية لدى نصارى العراق «الكتاتيب» ، وقد تعدّدت أنواعها وتنوعت مناهجها ، فكان منها لتعليم الأيتام ، ومنها لتهذيب أولاد المعوزين ، ولم تكن هذه الكتاتيب صغيرة فقد تعلم فيها مئات من التلاميذ ووقف لها الأهلون أوقافاً كثيرة .
ثمّ أشار في الفصل الخامس إلى «مدارس الكنائس النصرانية» وقال :
... مدارس الكنائس من أقدم مدارس العراق بعد الميلاد ، وكانت في أوّل الأمر كتاتيب للصبيان يدرسون على رحلاتها مبادئ الدين والكتابة والقراءة .
شيدت المدرسة النصرانية الأولى في الكنائس ، ويبدو أن أول كُتّاب بُني في المدائن في كنيسة كوخي العظيمة التي أقام دعائمها الرسول مارماري (المتوفى سنة ٨٢ م) ...
ثم طفق الجثالقة والأساقفة يبنون في كلّ دير أو قرية أو مدينة كنيسة أو كنيستين أو أكثر في داخلها أو في جوارها مدرسة ليتعلم رعاياهم في صفوفها الآداب الدينية والقراءة والكتابة ، ولما مر خالد بن الوليد بعين التمر وجد في بِيعَةِ قرية من قراها اسمها (النقيرة) صبياناً يتعلمون الكتابة ، وكان بينهم حمران مولى عثمان بن عفان .
ولما سار [خالد] إلى عانة (عانات) خرج إليه بطريقها ، فطلب الصلح فصالحه وأعطاه ما أراد بشرط أن لا يهدم لهم بيعة ولا كنيسة .
وأشار المستشرق الفرنسي دوفال في الفصل التاسع إلى (مدارس اليهود) فقال :