وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥٧
٣) الكتب (كتوبيم) وهي مجموعة أسفار يغلب عليها الطابع الأدبي شعراً وأدباً ، ومن ضمنها : ١ـ مزامير داود . ٢ـ وأمثال سليمان و ... .
فمن هذه الأجزاء الثلاثة يتألّف العهد القديم ، وهناك أسماء لهذا الكتاب كـ «المقراء» وهو النص المقروء في عباداتهم ويرجعون إليه في الأحكام الشرعية .
و«المِسودة» ويعنون به النص المقدّس المروي عن الأسلاف رواية متواترة .
ويقول اليهود : إنّ كتابهم المقدس ظلّ زمناً طويلاً يروىٰ مشافهة من مصادر مختلفة ولولا علمائهم لانطمست مروياتهم .
ومن الشرائع المرويّة على الألسنة والتي يعتبرونها بعد التوراة مباشرة «المِشنا أو المِشنة» ويظنّون أنّها مسندة إلى نبيّ الله موسىٰ ، ونصّ المشنا قيّده الربّي يهودا هنّاسي وشرح من قبل علمائهم .
ثمّ ذكر الدكتور «التلمود» و«جمارا» ، وقال عن التلمود بأنّه اثنين :
١ـ التلمود الغربي ، وهو الذي يسمّىٰ التلمود الأورشليمي .
٢ـ التلمود الشرقي ، وهو الذي يسمّىٰ التلمود البابلي ...[٣٣٥] .
و«الجمارا» تضمّ فيه تفسيرات وأحكام شارحة لكتاب (المشناة) .
وقد دوّن أحبار اليهود التلمود في فلسطين وبابل ، وإنّ تدوين التلمود الفلسطيني يرجع إلى منتصف القرن الرابع للميلاد ، وقد كتبه يوحنّا بن نجة مؤسس أكاديمية طبرية .
أمّا النسخة البابلية للتلمود فهو نتاج الأكاديميات اليهودية أبان السبي البابلي لليهود ، وحجمه ثلاثة أضعاف الأوّل ، وقد دوّنته مدارس (سورا ونهردعة وبوميديثيا) .
[٣٣٥] الفكر الديني اليهودي: ٨٢ -