وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥١
وفي مقابل وجود المدارس الدينية في العراق التأكيد على شيوع الأمية في الجزيرة العربية ، وقلة المياه فيها ، ورجوع العرب ـ قبل الإسلام وبعده ـ إلى أهل الكتاب في غالب أُمورهم للتشاور معهم والأخذ عنهم ، واستغلال اليهود ذلك التوجُّه من العرب إليهم بعد الإسلام لتحريف شريعة سيد المرسلين .
وقد يكون بين الأُمّة من كان يساعدهم على ذلك التحريف إمّا نكاية بالدين أو سعياً وراء هدف آخر أو غفلة منهم ، ولأجله نهى القرآن المسلمين عن الأخذ من اليهود ولزوم عرض كلام الله على القرآن لتمييز الصحيح من المكذوب عليه .
وإليك الآن نبذة عن تاريخ اليهود في العراق لتقف على أصل حمران وجذوره الفكرية ، والمناطق التي كان يعيش فيها .
تاريخ اليهود في العراق
اليهودية هي ديانة العبرانيين المنحدرين من نسل إبراهيم ١ المعروفين بالأسباط الاثني عشر من بني إسرائيل ابتداءً من ولده إسحاق أو حفيده يعقوب «إسرائيل» وما تناسل من الأسباط الاثني عشر .
والعبرانيون نسبة إلى العبراني ، وهو الاسم الذي أُطلق علىٰ نبيّ الله إبراهيم في التوراة [٣٢٥] .
وقيل بأنّه مأخوذ من عبور إبراهيم الخليل ١ نهر الفرات أو الصحراء ، وقد اتخذ اليهود (= بنو إسرائيل) هذا الوصف لأنفسهم وللغتهم ، وفي سفر التكوين ترىٰ تسمية الله يعقوب بـ (إسرائيل) لمصارعته لخالقه وانتصاره عليه ، لأنّه كان قويّاً علىٰ الله!!
[٣٢٥] سفر التكوين ١٤ / ١٣ -