وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٥
وتقارير الرسول ٠ ، كقوله ٠ : يا معشر قريش لتنتهن أو ليبعثن عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين ، قد امتحن الله قلبه للإيمان ، قالوا : من هو يا رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم؟
وقال أبو بكر : من هو يا رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم؟
وقال عمر : من هو يا رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم؟
قال ٠ : هو خاصف النعل ، وكان قد أعطى عليّا نعله يخصفها[١٧] .
وكقوله ٠ في عمار بن ياسر : إنّ عمارا مليء إيمانا إلى مشاشه ، وقوله فيه أيضا ، من عادىٰ عمّارا عاداه الله ومن أبغض عمّارا أبغضه الله [١٨] ، وقوله في حنظلة حين خرج في أحد ملبّيا نداء رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم للحرب ، وكان قد أعرس بزوجته ، فخرج جنباً واستشهد في أحد ، فقال النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم : إنّ صاحبكم تغسله الملائكة ، فاسألوا صاحبته ، فقالت : خرج وهو جنب لمّا سمع الهيعة ، فقال النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم : لذلك تغسّله الملائكة[١٩] .
الاجتهاد والمجتهدون
كان مسار التعبّد هو المسار الصحيح الذي أراده الله لعباده المؤمنين ، أن يؤمنوا بالله ورسوله ، ويتّبعوا خطوات الرسول وأوامره ، وينتهوا عن زواجره ونواهيه ، وأن ينقادوا له انقياد طاعة وامتثال دون إعمال للآراء الشخصية أو تأثّر بالآراء الموروثة ، لكنّ الواقع المحسوس آن ذاك ظلّ ينبئ عن وجود صحابة كانوا يسمحون لأنفسهم بتخطئة الرسول والوقوف أمام أقواله وأفعاله ، ولم يكن ذلك
[١٧] كنز العمال ١٣: ٥٠ / ٣٦٣٧٣، ٧٥ / ٣٦٥١٨، ٣٦٥١٩ -
[١٨] الإصابة ٢: ٥١٢ -
[١٩] الإصابة ١: ٣٦١ -