وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٣
ويضاف إليه : أنّ اعتبار رواية حمران عن عثمان عن رسول الله من أصحّ الروايات في الوضوء يؤكّد ما نريد قوله .
على أنّ الذين رووا الوضوء العثماني بواسطة حمران وبثّوه ، كان قسم كبير منهم من الشعوبيين ، ومن موالي أبي بكر وعمر وآل أبي لهب وآل طلحة ، وموالي لثقيف ومراد وعبس وبني أميّة ومعاوية ...
فكانوا من الحاقدين على الاسلام ، المصابين بعقدة السَّبْي ، والمقتولين آبائهم في الحروب ولكونهم كانوا من أبناء المقاتلة .
وكانت من بؤر تمركزهم مدينة البصرة ، التي كانت في السرّ ـ وأحياناً في العلن ، إذ استولى عليها بعد صلح الإمام الحسن ١ ومقتل مصعب بن عمير[٢٥٤] حمرانُ وعدد من الموالي لصالح عبدالملك بن مروان[٢٥٥]ـ تحت قبضة حمران وطابوره الخطير ، ولذلك كان عدد كبير من رواة وضوء عثمان بطريق حمران من الموالي مَحْتِداً ، ومن الشاميين والبصريين مسكناً ، ومن القدريّين والسلطويين وأصحاب المخاريق ، ومن تُكُلِّم فيهم وطعنوا بشتى الطعون .
وأنّك سترى في تراجم أولئك الرواة عبارات مثل : «مولىٰ الأمويين» ، «مولى ريحانة مولاة ابن عبد الرحمن بن يزيد الفهري القرشي» ، «مولى محمّد بن زبان بن
[٢٥٤] أنساب الأشراف ٦: ٨٩، تاريخ الطبري ٦: ١٦٥، تاريخ دمشق ٥٤: ٢٩٠ -
[٢٥٥] انظر أنساب الأشراف ٦: ٧٩ ـ ٩٣، وتاريخ دمشق ١٦: ١٢٥، وتاريخ الطبري ٦: ١٥٣، تاريخ خليفة: ٢٠٦ -