وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣٢
[٢٥٣]
[٢٥٣]وعن مسلم بن يسار عن حمران عن عثمان بن عفان عن عمر بن الخطّاب قال: سمعت رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم يقول: إنّي لأعلم كلمة يقولها عبد حقّاً إلّا حرم على النار، لا إله إلّا الله . (مسند أحمد ١: ٦٣، بغية الباحث: ١٩، موارد الظمآن: ٣١، حلية الأولياء ٢: ٢٩٦، صحيح ابن حبان ١: ٤٣٤، المستدرك ١: ٧٢ و ٣٥١) .
وعن أبي التياح قال: سمعت حمران بن أبان عن معاوية قال: إنّكم لتصلون صلاة لقد صحبنا النبيّ فما رأيناه يصلّيها ولقد نهىٰ عنهما يعني الركعتين بعد العصر . (مسند أحمد ٤: ٩٩، صحيح البخاري ١: ١٤٦ و ٤: ٢١٩، السنن الكبرى٢: ٤٥٣، المصنّف ٢: ٢٤٥، مسند أبي يعلى ١٣: ٣٤٦، شرح معاني الآثار ١: ٣٠٤، المعجم الكبير ١٩: ٣٣٣) .
هذه هي الروايات غير الوضوئيّة لحمران وهي التي جعلت الذهبي أن يمنحه لقب «الفقيه» وأنّ رواياته الوضوئية غير ما نقله عن عثمان في صفة وضوء رسول الله هي من قبيل ما رواه هشام بن عروة عن أبيه عن حمران بن أبان عن عثمان قال: قال رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم: ما من رجل يتوضّأ فيحسن الوضوء ثمّ يصل إلّا غفر له ما بينه وبين الصلاة الأُخرى . (مصنّف ابن أبي شيبة ٢: ٢٨٠، منتخب مسند عبد بن حميد: ٥٠) .
أو ما رواه مسلم عن شعبة عن جامع بن شداد المحاربي قال: سمعتُ حمران بن أبان يحدّث أبا بردة في مسجد البصرة أنّه سمع عثمان يحدّث عن النبيّ أنّه قال: من أتمّ الوضوء كما أمره الله فالصلوات الخمس كفّارات لما بينهنّ (صحيح مسلم ١: ١٤٣، وفيه زيادة (في إمارة بشر)، تاريخ دمشق ١٥: ١٧٣، مسند ابن الجعد: ٨٤، صحيح ابن حبان ٣: ٣١٩، منتخب مسند عبد بن حميد: ٤٩، مسند أبي داوود الطيالسي: ١٣) .
فإنّ روايات كهذه رويت عنه في الترغيب في الوضوء، فما يعني تكثّر الروايات الوضوئية عنه وقلّة غيرها؟ ألا يعني وجود تبنّي للوضوء دون غيرها من قبله ومن قبل الأمويين؟