وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٣
على قائد واحد ، وهو رسول الإنسانية ، أي إنّ الإسلام أراد توحيدهم بالله سبحانه وتعالى اعتقاديا ، وبمحمد بن عبد الله ٠ ، قائدا روحيا وسياسيّا واجتماعيّا ، لأنّ وحدة الفكر والقيادة من الأمور التي تقوّي الأمة وترفع شأنها ، بخلاف التعددية المؤدّية إلى الفرقة والاختلاف .
وإليك الآن بعض الشيء عن التعبّد والمتعبّدين والاجتهاد والمجتهدين ، ودور كل واحد منهما في الوضوء النبوي على سبيل الإجمال .
التعبّد والمتعبّدون
قلنا لك بأنّ القرآن المجيد والسنة النبوية لم يشرّعا التعددية ، بل جاءا ليحطّما الاعتقاد الجاهلي ـ المبتني على حبّ الذات والطمع في الرئاسة ـ إذ أكّد سبحانه في القرآن المجيد مرارا وبشتى الألفاظ على وجوب اتّباع النبي صلیاللهعلیهوآلهوسلم الأمّي ، بمثل قوله :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ الله [٩] ، وقوله : وَمَنْ يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ الله وَيَتَّقْهِ فَأُولٰئِكَ هُمُ الْفٰائِزُونَ [١٠] ، وقوله : يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ . .[١١] ، وقوله : إِنَّمٰا كٰانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذٰا دُعُوا إلى الله وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنٰا وَأَطَعْنٰا وَأُولٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [١٢] ، وقوله : Pوَمٰا كٰانَ لِمُؤْمِنٍ وَلٰا مُؤْمِنَةٍ إِذٰا قَضَى الله وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ
[٩] النساء: ٨٠ -
[١٠] النور: ٥٢ -
[١١] محمّد: ٣٣ -
[١٢] النور: ٥١ -