وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٨
عثمان ، وأنّ المغيرة بن شعبة لما قدم على عثمان بمال من الكوفة جعل لحمران ـ حاجب عثمان ـ جُعْلا ليخبره بمن يريد عثمان أن يستعمله بدلا عنه ، ففعل حمران ذلك[٢٣٨] .
ولمّا رُفع لعثمان أن الوليد بن عقبة شرب الخمر ، أرسل حمرانَ ليتحقق من المسألة ، فرشاه الوليد ، فرجع إلى عثمان وأطرى الوليد وكذّب شربه للخمر[٢٣٩] .
نعم إنّ هذه هي سجيّة هذا الأسير اليهودي الذي يروي لنا الوضوء عن عثمان ، يراوغ ويداهن ويغلّب الأمور ، فتراه مع أفعاله المشينة هذه يحظى حَظْوة عظيمة عند عثمان وعند معاوية وعند مروان ، بل وعند الأمويين عموماً ، لماذا؟ هل هناك ظهر يسنده من اليهود ، أم أنّه الطابور الخامس لهم؟ إنّه تساؤل فقط .
قال الأصمعي : حدثني رجل ، قال : قدم شيخ أعرابيٌّ فرأى حمران ، فقال : من هذا؟ قالوا : حمران بن أبان ، فقال : لقد رأيتُ هذا و[قد] مال رداؤه عن عاتقه ، فابتدره مروان بن الحكم وسعيد بن العاص أيّهما يسوّيه[٢٤٠] .
قال ابو عاصم: فحدثت به رجلا من ولد عبدالله بن عامر فقال فحدثني أبي وقال إنّ حمران بن أبان مدّ رجله ، فابتدره معاوية وعبد
[٢٣٨] تاريخ المدينة لابن شبة النميري ٣: ١٠٣٠ ـ ١٠٣١ - ولا يفوتك أنّه ذُكر تصحيفاً باسم «بحران حاجب عثمان» .
[٢٣٩] انظر فتوح البلدان: ٤٩١، ومختصر تاريخ دمشق ٧: ٢٥٣، ومعجم البلدان ١: ٤٣٤ ـ ٤٣٥ -
[٢٤٠] انظر انساب الاشراف ٦: ٨٩، وتاريخ الطبري ٦: ١٦٥، والوافي بالوفيات ٣: ١٦٩، وتهذيب الكمال ٧: ٣٠٥، ومختصر تاريخ دمشق ٧: ٢٥٤ -