وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٧
نعم إنّ مروان ومعاوية كانا يسيطران على عثمان ، بل انّ عثمان كان أداة طائعة بيدهما ، فجاء في شرح النهج أيضاً :
لمّا نزل القوم ذا خشب يريدون قتل عثمان ... وعلم عثمان ذلك جاء إلى علي ... [وطلب منه أن يردّ هؤلاء عن قتله] فقال علي : إنّي قد كلّمتك مرّة بعد أخرى فكلّ ذلك تخرج وتقول وتعد وترجع!! وهذا من فعل مروان ومعاوية وابن عامر وعبد الله بن سعد ، فإنّك أطعتهم وعصيتني .
قال عثمان : فإنّي أعصيهم وأطيعك [٢٣٦] .
بلى أنّ مروان بن الحكم ، وحمران بن أبان ، ومعاوية بن أبي سفيان كلّ واحد منهما تواطئا ـ بطريقته الخاصّة ـ على قتل عثمان ، أو قل أنّ الأوّلين مروان وحمران وبكتابتهما كتاباً على لسان عثمان وبدون علمه إلى والي مصر سعوا إلى قتله ، فجاء عن مروان أنّه قال لحمران :
إن هذا الشيخ [يعني عثمان] قد وهن وخرف ، فقم فاكتب إلى ابن أبي سرح أن يضرب أعنــاق مَن ألّب على عثمان ، ففعلا[٢٣٧] .
فهذا الكتاب كان هو السبب في مقتل عثمان حسبما سنوضحه في كتابٍ آخر سنألّفه بهذا الصدد إنْ شاء الله تعالى .
أجل إنّ حمران كان يأخذ الرشوة من الأشخاص لإعطاء معلومات خاطئة إلى
[٢٣٥] شرح النهج ٢: ١٤٢ -
[٢٣٦] شرح النهج ٢: ٢٤٤ -
[٢٣٧] البدء والتاريخ ٢: ٢١٨ -