وضو النبی - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٢٠
ومن الذين دافعوا عن حمران هو الذهبي فقد ذهب إلى توثيقه[٢١٦] ولنا تعليق على كلامه والملاك الذي اعتمده في توثيقه .
لكنّ الأستاذ بشار عواد قال ملخِّصاً النتيجةَ النهائية حول حمران :
ما وجدتُ أحداً وثّقه سوى ابن حبان والذهبي ، وقال ابن سعد : لم أرهم يحتجون بحديثه ، وأورده البخاري في الضعفاء .
ثمّ قال : قلتُ : ويظهر من جماع ترجمته أنّ الرجل لم يكن أميناً تلك الأمانة التي تؤدي إلى توثيقه توثيقاً مطلقاً ، فلعلّ هذا هو الذي تبيّن للبخاري [حين أورده في الضعفاء] ، على أنّ البخاري ومسلماً قد احتجّا به في الصحيح!![٢١٧]
إذاً ، الروايات الثلاث عشرة الأولى ـ مع اعتمادهم عليها ـ كلّها ضعيفة بحمران بن أبان . وأنّه كان كما قال الأستاذ بشار عواد ، «لم يكن أميناً تلك الأمانة التي تؤدّي إلى توثيقه توثيقاً مطلقاً» .
ولا أدري كيف يحتجّ به البخاري ومسلم في صحيحيهما مع عدم ورود توثيق فيه من الرجاليين ، ومع كون البخاري أورده في الضعفاء!
وكيف بأهل البصرة لا يحتجّون به ، مع أنّه كان مولى لعثمان وكاتبه وحاجبه والمقرّب إليه!! والذي يغدق عليه الأموال والعقارات ، ولماذا؟
وهل يصحّ ما قالوا عنه بأنّه كان كثير الحديث؟ فإذا صحّ ذلك فلماذا لا نرى له ـ في الصحاح والسنن ـ إلّا بضع روايات لا تتجاوز عدد الأصابع .
نعم تكثّرت رواياته عن عثمان في الوضوء خاصّة ، واعتمدت واحتجّ بها
[٢١٦] ميزان الاعتدال ١: ٢٢٩١ -
[٢١٧] تحرير تقريب التهذيب ١: ٣٢١ ـ ٣٢٢ -