موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٩ - تفصيل الشيخ بين الإكراه المسوّغ للمحرّمات و الرافع لأثر المعاملات
أعمال يهتك بها عرضه، ومع إمكان ذلك لا وجه للحمل على معنىً آخر غير الإكراه عرفاً.
ومقابلة الجبر و الإكراه لبيان التسوية بين الموارد، وعدم الفرق بين كون المكره الجابر القاهر كالسلطان وغيره، مع صدق «الإكراه» في كليهما، ولا يعقل جعل السببية للأخصّ بعد جعلها للأعمّ؛ للزوم اللغوية.
تفصيل الشيخ بين الإكراه المسوّغ للمحرّمات و الرافع لأثر المعاملات
ثمّ إنّ الشيخ الأعظم قدس سره فرّق بين الإكراه المسوّغ للمحرّمات وجعل مناطه توقّف دفع ضرر المكره على ارتكاب المكره عليه، وبين الإكراه الرافع لأثر المعاملات وجعل المناط فيه عدم طيب النفس بالمعاملة؛ إذ قد يتحقّق مع إمكان التفصّي.
مثلًا: من كان قاعداً في مكان متفرّغاً للعبادة، فجاءه من أكرهه على بيع و هو في هذا الحال، غير قادر على دفع ضرره، و هو كاره للخروج، لكن لو خرج أمكنه التفصّي بأمر خادمه على دفعه، ولو فرض في ذلك المثال إكراهه على محرّم لم يعذر فيه.
قال: و قد تقدّم الفرق بين الجبر و الإكراه في رواية ابن سنان، فالإكراه المعتبر في تسويغ المحظورات بمعنى الجبر، والرافع لأثر المعاملات هو الإكراه الذي في الخبر، والمعيار فيه عدم طيب النفس، لا الضرورة و الإلجاء [١]، انتهى ملخّصاً.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٣١٧.