موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦٧ - مسألة جواز نقل المصحف إلى الكافر
و سَبِيلَ الرُّشْدِ [١].
و سَبِيلَ الغَيِ [٢] ... إلى غير ذلك [٣]؛ بدعوى كون المعنويات كالحسّيات، ونحوها آية نفي السبيل، فلم يستعمل السبيل في النصر أو الحجّة.
بل من الممكن أن يكون المراد نفي جعل السبيل مطلقاً، فالمراد أنّه تعالى لن يجعل للكافرين طريقاً وسبيلًا على المؤمنين، لا في التكوين، ولا في التشريع:
أمّا في التكوين؛ فلأنّه تعالى أيّد رسوله صلى الله عليه و آله و سلم و المؤمنين بتأييدات كثيرة؛ معنوية، وصورية، وإمداد من الملائكة، والوعد بالنصر ... وغير ذلك ممّا توجب قوّةً وشدّةً واطمئناناً للجيش الإسلامي، كما قال تعالى: وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ أَذِلَّةٌ [٤].
وقال: لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ [٥].
وقال: يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ [٦].
وقال: أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ [٧].
[١] الأعراف (٧): ١٤٦.
[٢] الأعراف (٧): ١٤٦.
[٣] التوبة (٩): ٩٣؛ الرعد (١٣): ٣٣.
[٤] آل عمران (٣): ١٢٣.
[٥] التوبة (٩): ٢٥.
[٦] آل عمران (٣): ١٢٥.
[٧] آل عمران (٣): ١٢٤.