موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦٨ - مسألة جواز نقل المصحف إلى الكافر
وقال: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً [١].
وقال: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ [٢].
وقال: نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَ فَتْحٌ قَرِيبٌ [٣] ... إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة التي توجب تقوية النفوس والاطمئنان بالفتح، وأمثال ذلك من أقوى علل النصر والفتح، مضافاً إلى واقعياتها؛ من نزول الملائكة وإمدادهم.
فاللَّه تعالى جعل طرقاً كثيرة للمؤمنين على الكافرين في التكوين، ولم يجعل ولن يجعل للكافرين على المؤمنين طريقاً وسبيلًا؛ إذ لم يؤيّدهم بتأييد صوري أو معنوي يوجب تقويتهم وغلبتهم، فهذه التأييدات و السبل امور زائدة على ما هو المشترك بين طوائف البشر؛ من إعطاء العقل، والقوّة، والقدرة.
فعلى هذا، يصحّ أن يقال: لن يجعل اللَّه للكافرين على المؤمنين سبيلًا في التكوين، بل جعل لهم عليهم سبيلًا بل طرقاً وسبلًا، وكذا لم يجعل طريقاً لهم على المؤمنين في الاحتجاج؛ فإنّ كتاب المؤمنين كتاب لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ [٤] بل حجّة المؤمنين حجّة ظاهرة قويّة.
و أمّا في التشريع؛ فلأنّه لن يجعل اللَّه للكافرين سلطة اعتبارية على المؤمنين، مثل جعله رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وليّاً وسلطاناً على الناس، ومن بعده خلفاءه المعصومين عليهم الصلاة و السلام، ومن بعدهم
«العلماء باللَّه الامناء
[١] الفتح (٤٨): ١.
[٢] النصر (١١٠): ١.
[٣] الصفّ (٦١): ١٣.
[٤] فصّلت (٤١): ٤٢.