موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦٣ - حول مفاد آية
آخره- من عدم كونه في مقام بيان حكم المستثنى، و أنّ الإجمال في «الأحسن» يوجب الإجمال في المستثنى منه، فلا يكون حجّة إلّافي الحرمة بغير مصلحة- لا تنافي بينه وبين روايتي ابن رئاب و الكاهلي، سواء اريد بالآية الكريمة التصرّفات الاعتبارية، أو الخارجية، أو كلاهما، كما هو واضح.
و أمّا لو قلنا: بالإطلاق في الجملتين، وبنينا على ظهور ال أَحْسَنُ^ في التفضيل، فإن قلنا: بأنّ المراد منها التصرّفات الاعتبارية، يقع التعارض بينها وبين صحيحة ابن رئاب من جهتين:
إحداهما: أنّ عموم مفهوم الآية يقتضي جواز تصرّف كلّ أحد إذا كان على الوجه الأحسن، والصحيحة قصرت نفوذ التصرّف في الأولياء.
وثانيتهما: أنّ في الآية اعتبرت الأحسنية، والظاهر من الصحيحة كفاية المصلحة و الحسن في تصرّف الوليّ.
والجمع بينهما بتخصيص الآية بها، إن قلنا: بأنّ المستفاد من الرواية قصر جواز التصرّف بالوليّ، و إنّما استفدنا منها كفاية المصلحة لأجل التوصيف الوارد فيها، كقوله عليه السلام:
«الناظر فيما يصلحهم»
فحينئذٍ إن لزم التخصيص الأكثري المستهجن، يجب طرح الرواية و الأخذ بالآية، وإلّا تخصّص بها.
و إن قلنا: بأنّ المستفاد من الرواية نفوذ تصرّف الوليّ إذا كان بوجه حسن، تقيّد الآية الشريفة بها، فتصير النتيجة: توقّف نفوذ تصرّف كلّ أحد على أن يكون بالوجه الأحسن إلّاالأولياء؛ فإنّ تصرّفهم نافذ بالوجه الحسن.
وممّا ذكر يظهر الكلام فيما إذا اريد بالآية التصرّفات العينية الخارجية، وكذا إذا اريد الأمران، ولا داعي لطول الكلام بعد فساد المبنى.