موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١٥ - دلالة صحيحة ابن بزيع على ولاية العدول
لم يثبت في الحسبيات ولايته عليها.
و أمّا الثاني: أيمقتضى الأخبار الخاصّة، فلا بدّ من ذكرها، وبيان مقدار دلالتها؛ ليتّضح الأمر:
دلالة صحيحة ابن بزيع على ولاية العدول
فمنها: صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: مات رجل من أصحابنا ولم يوص، فرفع أمره إلى قاضي الكوفة، فصيّر عبدالحميد القيّم بماله، وكان الرجل خلّف ورثةً صغاراً ومتاعاً وجواري، فباع عبدالحميد المتاع، فلمّا أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهنّ؛ إذ لم يكن الميّت صيّر إليه وصيّته، وكان قيامه فيها بأمر القاضي؛ لأنّهنّ فروج.
قال: فذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السلام، وقلت له: يموت الرجل من أصحابنا ولا يوصي إلى أحد، ويخلّف جواري، فيقيم القاضي رجلًا منّا ليبيعهنّ- أو قال:
يقوم بذلك رجل منّا- فيضعف قلبه؛ لأنّهن فروج، فما ترى في ذلك؟
فقال:
«إذا كان القيّم به مثلك ومثل عبدالحميد فلا بأس» [١].
وروى الشيخ قدس سره نحوها، إلّاأنّه قال: فصيّر عبدالحميد بن سالم القيّم بماله [٢].
والمحتمل من «القيّم» في قوله: فصيّر عبد الحميد القيّم بماله، هو القيّم بالمعنى المصطلح؛ أينصبه قيّماً لذلك، وكذا في قوله عليه السلام:
«إذا كان القيّم به مثلك».
[١] الكافي ٥: ٢٠٩/ ٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٣، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ١٦، الحديث ٢.
[٢] تهذيب الأحكام ٩: ٢٤٠/ ٩٣٢.