موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٤ - حول اعتبار العدالة
حول اعتبار العدالة
ثمّ إنّه هل تعتبر العدالة في موضوع الولاية؟
قال الشيخ قدس سره: المشهور عدم اعتبارها؛ للأصل و الإطلاقات [١].
ولم يتّضح مراده من الأصل، ويمكن تقريره بوجوه:
منها: أنّ عنوان «ولاية الأب» من العناوين التي يمكن تصوّرها قبل وجودها، فيقال: إنّ هذا العنوان لم يكن متقيّداً بالعدالة، فإذا جعل الشارع ولاية الأب، نشكّ في صيرورة العنوان متقيّداً بها، فنقول: إنّ عنوان «ولاية الأب» غير متقيّد وغير مشروط بالعدالة استصحاباً.
وصدق العنوان على مصداقه وجداني، وليس من الأصل المثبت، كما لو شكّ في وجوب إكرام العلماء لأجل النسخ، فإنّ استصحاب الوجوب جار، فإذا وجب إكرام العلماء بالاستصحاب، وجب إكرام المصاديق الخارجية من غير شبهة إثبات.
وفيه:- مع الغضّ عن بعض الإشكالات- أنّ إثبات أنّ الأب وليّ بلا شرط، أو أنّه وليّ و إن كان فاسقاً- باستصحاب عدم كون العنوان متقيّداً- لا يمكن إلّا بالأصل المثبت.
بل التحقيق: أنّ استصحاب عدالة زيد لإثبات كون زيد عادلًا، مثبت؛ فإنّ في استصحاب العدالة لا بدّ وأن يكون موضوع القضيّة المتيقّنة هو «عدالة زيد»
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٣٥.