موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٢ - ماهية الكسر المشاع
و إذا انفصلت الأجزاء وانقسم الكلّ خارجاً، يكون كلّ قسم ملكاً مستقلًاّ معيّناً، خارجاً عن الجزئية للكلّ.
فكذلك الأمر في ملكية الكسر المشاع، فمن ملك النصف مشاعاً، يكون مالكاً له بنحو اللا تعيّن، ومالكاً لأبعاضه- أينصف النصف وهكذا- بنحو التبعية إشاعة، فإذا لوحظت أنصاف النصف وأنصاف أنصافه، يكون مالكاً لنصف كلّ منها إشاعة.
و إذا انقسم الجسم إلى أقسام إلى ما شاء اللَّه تعالى، يكون كلّ قسم نصفه المشاع مملوكاً له، فإذا أراد المالكان التقسيم و الإفراز، لا بدّ من توافقهما على ذلك أو تعيين القسم بالقرعة، وستأتي تتمّة لذلك في باب بيع صاع من الصبرة، وسنوضح أنّ للإشاعة موردين ومعنيين [١]، فراجع.
ثمّ إنّ مفهوم الكسور كالنصف و الثلث، مفاهيم كلّية هي نفس الطبائع، من غير دخالة القيود اللاحقة بها، أو العوارض الحافّة بها في الخارج فيها، فكلّ ما هو زائد على نفس الطبيعة خارج عن المفهوم، كقيد الإشاعة، والإفراز في العقل، أو عروضهما في الخارج ولو بنحو من الاعتبار.
و إذا اضيفت إلى الموضوعات، فقد يفهم- بتعدّد الدالّ و المدلول- الإشاعة، و قد يفهم خلافها، فإذا قيل: «نصف العبد أو الدابّة لي» يحمل النصف على الإشاعة؛ بواسطة إضافة النصف إلى ما لا امتياز لنصفه، ولا انقسام له.
و إذا قيل: «نصف هذا الجيش كذا» يكون ظاهراً في النصف عدداً، والظاهر أنّ
[١] يأتي في الجزء الثالث: ٤٢٦- ٤٢٨.