موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٠ - ماهية الكسر المشاع
شيء بصورته، والكلّ موجود بصورته، والأقسام غير موجودة، وقوّة وجودها غيرها.
ومنه يظهر النظر في قوله: إنّ تلك القسمة ... متساوية النسبة، فإنّ المعدوم لا تعقل فيه النسبة إلى شيء موجود أو معدوم، فالإشاعة ليست متحقّقة قبل اعتبار العقلاء، كما سنشير إليه.
مع أنّه لو كان المشاع هو ما ذكر، يلزم التمييز وارتفاع الإشاعة بالتقسيم قهراً، فأيّ القسمين يكون حينئذٍ لواحد منهما، والآخر للآخر؟!
وأقوى شاهد على عدم كون الإشاعة ذلك: أنّ التقسيم بأيّ نحو وقع لا يرفع الإشاعة، و إنّما يرفعها التقسيم الاعتباري المرضيّ به.
وبعبارة اخرى: إنّ الرضا بالتقسيم يوجب رفع الإشاعة وحصول التمييز، ولو لم يحصل الانفكاك في الجسم المقسوم، كما أنّه لو كانت قطعة من الأراضي مشتركة بينهما، فجعلا علامة لتحديد الحدود ورضيا بالتقسيم، حصل به التقسيم والتمييز، مع عدم حصول الانفكاك في الجسم المشترك، والتقسيم الانفكاكي بلا تراضيهما عليه، لا يوجب التقسيم ورفع الإشاعة.
فيعلم من ذلك: أنّ الإشاعة أمر غير قابلية الجسم للتقسيمات، و أنّ رفعها أمر غير التقسيمات الفعلية و التمييزات التكوينية.
مع أنّ لازم ما ذكره أنّ التقسيم- بمعنى تمييز الحصص- لا يحصل في الحبوب ونحوها إلّابورود الانفكاك و التقسيم على كلّ حبّة حبّة، لا ما هو المتعارف عند العقلاء من تقسيمها، أو أنّ التقسيم فيها يرجع إلى مبادلة بين المالين، و هو لم يلتزم به، كما أنّه خلاف الواقع.