موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٩ - ماهية الكسر المشاع
وحيث إنّ تلك القسمة المساوية لقسمة اخرى، متساوية النسبة إلى تمام أجزاء ذلك الموجود بالفعل، فلذا يقال: «إنّها مشاعة وسارية في الكلّ» [١]، انتهى.
ثمّ رتّب عليه الفرق بين الكلّي في المعيّن و الإشاعة؛ و أنّ الإفراز و القسمة تمييز الحصص، لا أنّها مبادلة.
وأنت خبير بما فيه من الخلل و الخلط بين العقليات و العرفيات، الذي هو منشأ تلك الاشتباهات.
مع أنّه يرد عليه:- بعد الغضّ عن تنظيره بالامور الانتزاعية- أنّ الأقسام في الجسم لا يعقل أن تكون موجودة بالفعل، ومعنى موجوديتها بالقوّة، ليس إلّاأنّ ما هو الموجود هو قوّة وجود الأقسام، كما أنّ الموجود في النواة قابلية وجود النخلة وقوّته، والتعبير ب «تحقّق وجودها بالقوّة» مسامحة، وموجب للاشتباه في بعض الأحيان.
فحينئذٍ نقول: إنّ الموجود بالفعل هو الجسم فقط، والأقسام غير موجودة، فالجزء المشاع إذا كان هو القسم المعدوم، فلا تعقل مالكيته.
ولو فرضت مالكيته، يلزم منه أن يملك كلّ شريك القسم المعدوم بالفعل، فيخرج الشيء غير المنقسم عن كونه ملكاً لهما.
ولو فرض أنّهما يملكان قوّة القسم وقابليته، يلزم أيضاً أن يكون الجسم الموجود بالفعل غير مملوك لهما؛ لأنّ الصورة غير قوّة الوجود، والشيء
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٣٤١.