موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٩ - حول إبراء المالك أحد من في السلسلة
الأيادي ضامنة بهذا المعنى، ومعنى إبرائه هو الإبراء عن الضمان، لا الاستيفاء للمضمون، وذلك واضح، فإذا أبرأ أحدهم يرجع ذلك إلى أنّه إذا تلف لم يكن عليك، و هو لا ينافي بقاء ضمانات اخر.
و أمّا بعد التلف، فحيث يكون المثل أو القيمة على عهدتهم، وليس للمضمون له إلّامال واحد على ما عرفت [١]، فإبراء أحدهم ملازم لبراءة غيره، فلا بدّ من البحث على هذا المبنى.
فنقول: التحقيق أنّه كلّما كان إبراء الضمان مستلزماً لإبراء البدل و العوض أو عينه، لا يعقل بقاء ضمان غيره، لا لأجل استيفاء حقّه، أو كون الإبراء بمنزلة الأخذ.
بل لما عرفت سابقاً؛ من أنّ عنوان «البدل» و «العوض» و «جبر الخسارة» ونحوها، من العناوين التي لا تقبل التكرار [٢]، ومعلوم أنّ
«على اليد ...»
إنّما يوجب اشتغال الذمم بعنوان «الضمان» و «جبر الخسارة» ومثل هذا غير قابل للتكرار.
فحينئذٍ لو أبرأ أحد من في السلسلة من البدل أو العوض، فلا يعقل بقاء البدل على ذمّة غيره، وليست الذمم مشغولة بغير ذلك، فلازمه رفع الاشتغال من جميع الذمم، سواء كان الإبراء بمنزلة الأخذ والاستيفاء أم لا.
و أمّا إذا لم يستلزم إبراؤه إبراء غيره، كما لو أبرأه حال وجود العين فلا يبرأ غيره؛ لما عرفت من أنّ الضمانات كثيرة، وليس ضمان أحدهم عين ضمان
[١] تقدّم في الصفحة ٥٠٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٠٥- ٥٠٦.