موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٨ - حول إبراء المالك أحد من في السلسلة
ولو قيل: لو فرض قصور دليل اليد عن ذلك، فلا قصور لغيره، كقوله عليه السلام:
«الغصب كلّه مردود» [١].
يقال: إذا فرض حصول الغاية لدليل اليد، يقع التعارض بينه وبين ما ذكر، و هو حاكم عليه، فتدبّر.
وحيث لا يمكن الالتزام بذلك، ولا يسع القائل التفصيل بين زمان وجود العين وغيره، بعد وحدة الدليل، ووحدة المضمون، وعدم تغيّره حال الوجود والتلف، فلا يمكن أن يقال: إنّه في زمان الوجود ليس الإبراء استيفاءً، بخلاف حال التلف.
فلا بدّ له من الالتزام بأنّ إبراء ذمّة أحدهم، لا يلازم براءة ذمّة الآخرين، كما أ نّه في حال وجود العين، لا يكون إبراء أحدهم إبراءً للآخرين.
والتفصيل: بين من كانت العين موجودة بيده وغيره؛ بأنّ الاستيفاء لا يؤثّر بالنسبة إليه دون غيره، كما ترى.
نعم، على المذهب المعروف في باب ضمان اليد [٢]، يصحّ التفصيل بين حال الوجود وحال التلف، والالتزام بأنّ إبراء ذمّة حال الوجود لا يلازم إبراء غيرها؛ لأنّه في حال الوجود ليس على الآخذ مثل أو قيمة، و إنّما عليه معنى تعليقي «و هو أنّه لو تلف عليك».
و هذا المعنى التعليقي نحو ضمان مسبّب عن الأخذ والاستيلاء، فكلّ من
[١] الكافي ١: ٥٤٢/ ٤؛ تهذيب الأحكام ٤: ١٣٠/ ٣٦٦؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٦٧.