موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٧ - المقام الأوّل كيفية اشتغال ذمم متعدّدة بمال واحد
و هذا أمر موافق لاعتبار العقلاء وللأدلّة؛ فإنّ ظاهر
«على اليد ما أخذت ...» [١]
أنّ كلّ أخذ سبب للضمان إذا تلف، فإذا تلف يضمن كلّ آخذ بضمان مستقلّ تعييناً، لكن ماهية الضمان تأبى عن التكرار.
و إن شئت قلت: كلّ منهم ضامن لما ضمنه غيره.
وممّا ذكرنا يظهر حال ضمان المهر؛ فإنّ المهر أيضاً أمر لا يقبل التكرار، فالزوج ضامن لما ضمنه الغارّ، والغارّ كذلك، و إذا أدّى كلّ منهما في عرض الآخر، لا يقع تمام ما أدّيا مهراً، و هو واضح.
وربّما يقال: إنّ الواحد الذي يعتبر في محالّ متعدّدة، تارة: يكون واحداً شخصياً، واخرى: كطبيعي البدل واحداً طبيعياً.
فالأوّل: لا تتبدّل وحدته بفرضها في محالّ متعدّدة اعتبارية، بخلاف الثاني، فإنّ طبيعي البدل يتحصّص بكلّ ذمّة، ومورد الإشكال هو البدل.
ففرض البدلية يقتضي الوحدة، وفرض تعدّد الذمم المقتضي لتعدّد الحصص مناف للبدلية [٢].
وفيه: أنّ تعدّد الذمم، لا يوجب تحصّص الطبيعي بعد فرض عدم إمكان التكرار فيه، وما يوجب التحصّص هو القيود اللاحقة بالطبيعي، لا اعتباره في
[١] المسند، أحمد بن حنبل ١٥: ١٢١/ ١٩٩٦٩، و ١٣٣/ ٢٠٠٠٩، و ١٣٨/ ٢٠٠٣٢؛ سنن ابن ماجة ٢: ٨٠٢/ ٢٤٠٠؛ السنن الكبرى، البيهقي ٦: ٩٥؛ عوالي اللآلي ١: ٢٢٤/ ١٠٦، و ٣٨٩/ ٢٢، و ٢: ٣٤٥/ ١٠، و ٣: ٢٤٦/ ٢؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٧، كتاب الوديعة، الباب ١، الحديث ١٢، و ١٧: ٨٨، كتاب الغصب، الباب ١، الحديث ٤.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٣١١.