موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٤ - بيان قاعدة التسبيب ومدركها
وصحيحة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل شهد عليه رجلان بأ نّه سرق، فقطع يده، حتّى إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر فقالا: هذا السارق، وليس الذي قطعت يده، و إنّما شبّهنا ذلك بهذا، فقضى عليهما أن غرّمهما نصف الدية، ولم يجز شهادتهما على الآخر» [١]
وقريب منها غيرها [٢].
ومنها: روايات شاهد الزور كصحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام:
في شاهد الزور ما توبته؟
قال:
«يؤدّي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله ...»
إلى آخره [٣].
وصحيحة جميل، عنه عليه السلام: في شاهد الزور.
قال:
«إن كان الشيء قائماً بعينه ردّ على صاحبه، و إن لم يكن قائماً ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل» [٤].
دلّت الطائفة الاولى على أنّ الشاهد لمّا صار سبباً أو جزء سبب للزوم حكم
[١] الكافي ٧: ٣٨٤/ ٨؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٦١/ ٦٩٢؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٣٣٢ كتاب الشهادات، الباب ١٤، الحديث ١.
[٢] تهذيب الأحكام ٦: ٢٨٥/ ٧٨٨، و ١٠: ١٥٣/ ٦١٣؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٣٣٢، كتاب الشهادات، الباب ١٤، الحديث ٢ و ٣.
[٣] الكافي ٧: ٣٨٣/ ٢؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٦٠/ ٦٨٧؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٣٢٧، كتاب الشهادات، الباب ١١، الحديث ١.
[٤] الكافي ٧: ٣٨٤/ ٣؛ تهذيب الأحكام ٦: ٢٦٠/ ٦٨٨؛ وسائل الشيعة ٢٧: ٣٢٧، كتاب الشهادات، الباب ١١، الحديث ٢.