موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٥ - بيان قاعدة التسبيب ومدركها
القاضي، وكان القاضي ملزماً شرعاً بالحكم بعد تمامية ميزان القضاء، كان الغرم عليه، لا على القاضي الملزم بالحكم.
والشاهد حال شهادته و إن كان معذوراً، لكنّ العذر موجب لرفع العقوبة والتكليف، لا لرفع الحكم الوضعي و الضمان، فشهادتهما موجبة لانقطاع يد المالك عن ماله بنحو.
ولو قيل: إنّ الشاهدين أيضاً تجب عليهما الشهادة، وهما محسنان، ولا سبيل على المحسن.
يقال: وجوب الشهادة لا يرفع الضمان، والإحسان بالنسبة إلى المحكوم عليه ممنوع.
و إنّما لم نقل بضمان القاضي- مع أنّه بحكمه انقطعت يد المالك عن ماله، لا بصرف شهادة الشهود- لأنّ شهادة الشهود سبب أصيل في انقطاع يده وذهاب ماله، فتأمّل.
نعم، إسراء الحكم من موردهما إلى غيرهما مشكل، إلّابدعوى إلغاء الخصوصية، و هي مشكلة.
و أمّا الطائفة الثانية و هي العمدة، فدلالتها على المطلوب لأجل أنّ الإتلاف هاهنا غير المعنى المعهود؛ أيإفناء المال وإهلاكه، ضرورة أنّ المدّعي الكاذب الذي شهد الشاهدان زوراً بنفعه، لو أخذ المال وأتلفه، أو تلف عنده، ضمن بضمان الإتلاف أو اليد، والمتلف هو المدّعي حقيقة لا الشاهدان، ولا يعقل أن يكون لشيء واحد إتلافان وتلفان.
فإتلاف المدّعي غير إتلاف الشاهد، فالمدّعي متلف ومفنٍ للمال، وضامن