موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٠ - الأمر الثاني اعتبار كون المجاز معلوماً بالتفصيل للمجيز
الوكيل عدد المبيع في المعدود، أو وزنه في الموزون، فأجرى العقد بمحضر من الموكّل مع علم الموكّل، فالظاهر الصحّة، بل هو أولى بالصحّة من الفرض الأوّل.
ولازم ذلك أنّه لو قلنا: بأنّ الفضولي كالمفوّض، لكفى علمه في الصحّة، كما أ نّه يكفي علم المجيز في بعض الصور، كما ذكرناه [١].
هذا، ولكن لا دليل على كونه كذلك، بل الظاهر عدمه؛ للفرق الظاهر بين الوكالة و الإذن قبل المعاملة- لأنّ الإيكال إليه يوجب أن يكون مستقلًاّ في المعاملة- وبين الإجازة؛ ضرورة أنّها بعد تحقّق المعاملة ولا تصلح لأن تكون موجبة للإيكال إليه، ولا يدفع الغرر بعلم الأجنبيّ، فلا بدّ من علم المجيز لرفع الغرر.
والظاهر شمول دليل الغرر لمثله، واحتمال اعتبار علم الفضولي زائداً على علم المجيز، مدفوع بالإطلاق.
و أمّا ما أفاده الشيخ قدس سره: من أنّ الإجازة أحد ركني العقد [٢]، فهو مخالف لمبناهم؛ من أنّ بيع الفضولي مركّب من الإيجاب و القبول، والإجازة إنفاذ للبيع بعد تمامية أركانه.
و أمّا على ما ذكرنا سابقاً: من أنّ الإجازة قبول لإيجاب الموجب، وقبول الفضولي لا دخالة له، لا في ماهية المعاملة، ولا في ترتّب الأثر [٣]، فالوجه
[١] تقدّم في الصفحة ٤٢٧- ٤٢٨.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٦٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٥٠.