موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٠ - حكم ما لو باع معتقداً بكونه غير جائز التصرّف فبان خلافه
فإذا قال: «أكرم زيداً» يؤخذ بالإطلاق في صحّة إكرامه بأيّ حال كان، ككونه عادلًا أو لا، عالماً أو لا، و إذا قال: «أكرم زيداً العادل» يكون تقييداً.
بل التقييد يأتي في الحروف، فإذا قال: «أكرم زيداً في السوق» فهو تقييد للهيئة على أقرب الاحتمالات.
و أمّا قضيّة تعلّق الأمر بالصلاة، والنهي عن الغصب، فأجنبيّة عن الحيثية التقييدية و التعليلية، كما قرّر في مقامه [١].
ثمّ إنّ ما عن الفخر قدس سره: من أنّه لو قيل بالبطلان أمكن؛ لأنّه إنّما قصد نقل المال عن الأب لا عنه، ولأنّه و إن كان منجّزاً في الصورة، إلّاأنّه معلّق، والتقدير: «إن مات مورّثي فقد بعتك»، ولأنّه كالعابث عند مباشرة العقد؛ لاعتقاده أنّ المبيع لغيره [٢] انتهى، واضح الإشكال، ومن البعيد صدوره من مثله.
ومن المحتمل أنّه أراد بيان بطلان العقد المذكور بجميع احتمالات وقوعه؛ فإنّه لا يخلو إمّا أن يقصد النقل عن أبيه، أو عن نفسه، أو لا ذا ولا ذاك.
ولازم الأوّل عدم موافقة المجاز للمقصود.
ولازم الثاني عدم تنجّزه.
ولازم الثالث كونه عبثاً.
و هذا التوجيه و إن كان مخالفاً لظاهر كلامه، لكنّه أحسن من الالتزام بعدم
[١] مناهج الوصول ٢: ١٠٩.
[٢] إيضاح الفوائد ١: ٤٢٠.