موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩١ - الأخبار الناهية عن بيع ما ليس عندك
القرائن- فالظاهر هو النهي عن بيع الأعيان؛ لأنّ الظاهر أنّ ما تعلّق به النهي هو بيع ما لم يكن عنده، وفي بيع الكلّيات يتعلّق البيع بالكلّي، ولا يتّصف ذلك بكونه عنده أو ليس عنده، بل مصاديقه الخارجية كذلك.
ولو قال: «بعت منّاً من الحنطة، ولم يكن عندي» فلا يخلو من مسامحة؛ فإنّ المصداق لم يتعلّق به البيع، وما لم يكن عنده هو المصداق لا الكلّي.
كما أنّ الظاهر من قوله: «لم يكن عندي» هو الخروج عن تحت يده، وإرادة عدم المملوكية منه تحتاج إلى تأوّل ومسامحة.
فتحصّل من ذلك: أنّ الظاهر هو النهي عن بيع مملوك خارجي لم يكن تحت سلطته، فيدلّ على اشتراط القدرة على التسليم عند البيع أو عند وقت التسليم.
هذا، لكنّ الشائع في الروايات استعمال
«بيع ما ليس عندي»
أو
«عندك»
في الكلّيات غير المملوكة، فراجع «الوسائل» الباب السابع و الثامن من أحكام العقود [١]، يظهر منها أنّ الخلاف بين العامّة و الخاصّة في بيع الكلّي حالّاً إذا لم يكن عنده، كان معهوداً، ومعه لا يبقى اعتماد على ذلك الظاهر الابتدائي، خصوصاً مع عدم معهودية بيع مال الغير لنفسه، ثمّ الاشتراء كما هو مفروض المقام.
فالظاهر أنّ تلك الروايات الضعيفة إمّا مختلقة، أو محمولة على التقيّة على
[١] راجع وسائل الشيعة ١٨: ٤٦- ٥٣، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٧- ٨.