موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٠ - الأخبار الناهية عن بيع ما ليس عندك
أم جزئياً؛ لاستفادة ذلك من تعلّق النهي بالبيع الذي يتوقّع منه السببية في النقل.
فاللفظ استعمل في الزجر، وبتلك المناسبة يستفاد منه الإرشاد إلى البطلان بحسب الجدّ، فلو قامت قرينة على عدم الإرشاد بالنسبة إلى الكلّيات، يقيّد الإطلاق إن لم يكن محذور التقييد البشع؛ لندرة بيع الأعيان كذلك.
ولو فرضت الندرة و المحذور في التقييد، يمكن حمل النهي في غير الأعيان على التنزيه، لا لاستعماله فيه وفي الإرشاد، بل لاستفادتهما بالمناسبة و القرينة.
وتوهّم: جعل المتكلّم المعنى المستعمل فيه كناية عن الإرشاد، ولا يجمع بين المعنى الكنائي و الحقيقي، غير وجيه؛ فإنّ الإرشاد يستفاد من تعلّق النهي بالسبب، ومعه لا معنى لجعل المعنى كناية أو آلة، أو ما شئت فسمّه.
و هذا- بوجه- نظير فهم لازم المعنى؛ فإنّ اللازم مستفاد من الكلام، سواء أراد المتكلّم إفادته أو لا.
ففي المقام أيضاً يستفاد الإرشاد من النهي، لكن لو نصب قرينة على عدمه- ولو منفصلة- كانت متّبعة، فالتفرقة بين الموردين من الإطلاق إنّما هي في الجدّ لا الاستعمال، فلا مانع منها عقلًا لو فرض عدم صحّة استعمال اللفظ في معنيين، أو في المعنى الكنائي و الحقيقي.
ثمّ إنّ الدلالة على المقصود إنّما هي على بعض احتمالاته، لا جميعها كما هو واضح، هذا بحسب مقام الاحتمال.
و أمّا بحسب مقام الاستظهار- مع الغضّ عن صدر رواية حكيم [١] وسائر
[١] تقدّم في الصفحة ٣٨٨.