موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٤ - الإشكال السادس أنّ بيع المالك الأصلي فسخ للمعاملة الفضولية،
إضافته على حالها قبل الانقلاب، وهل هذا إلّاالخلف؟! والانقلاب الاعتباري لا يقصر في هذا الأمر عن الحقيقي.
نعم، لو كان الانقلاب تعبّدياً، كان في السعة و الضيق تابعاً للتعبّد.
وبالجملة: ليس معنى الانقلاب هو التغيير في الحال وما بعده، بل انقلاب الماضي بواقعيته عمّا هو عليه، ولازمه انقلاب جميع إضافاته وتبعاته.
ثمّ إنّه لو أغمضنا في أصل الإشكال عن الدور، فالظاهر عدم إشكال آخر، وعدم وقوع شيء عجيب؛ فإنّ الكشف إذا اقتضى كون المال من الأوّل للمشتري، فلا عجب في احتياجه إلى إجازته.
وكذا توقّف العقدين على إجازته لا عجب فيه، وكذا مالكية المشتري للثمن غير عجيب، بل العجب مقابلات ما ذكر.
نعم، هنا شيء عجيب، و هو خروج مال المالك الأصلي عن ملكه بلا تسبيب منه، وبمجرّد تصرّف شخص أجنبيّ، والقائل لم يذكر هذا العجيب، وذكر ما لا عجب فيه.
الإشكال السادس: أنّ بيع المالك الأصلي فسخ للمعاملة الفضولية،
فلا تجدي الإجازة المتأخّرة بعد الفسخ، فعقد الفضولي قبل الإجازة كسائر العقود الجائزة، بل أولى منها، فكما أنّ التصرّف المنافي مبطل لها، كذلك للعقد الفضولي [١].
[١] مقابس الأنوار: ١٣٥/ السطر ٦؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٤٤.