موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٦ - الإشكال السادس أنّ بيع المالك الأصلي فسخ للمعاملة الفضولية،
وبالجملة: لا دليل على سلطنة المالك على فسخ عقد الفضولي.
وما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره: من أنّ إنشاء الفسخ يبطل العقد من حينه إجماعاً، ولعموم تسلّط الناس على أموالهم بقطع علاقة الغير عنها [١]، قد مرّ سالفاً ما فيه [٢].
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ ردّ بيع الفضولي وإيقاع فسخه لا يوجبان انفساخه؛ لعدم الدليل عليه، لو لم نقل: إنّ الدليل على خلافه.
ولو سلّمنا كون الردّ فسخاً، وكون الفسخ موجباً للانفساخ في الفضولي، لا نسلّم ذلك في المقام؛ فإنّ المفروض أنّ العقد الأوّل وقع لنفسه على أن يكون العوض لنفسه إنشاءً.
فالمعاوضة الإنشائية من الموجب الأوّل هي إنشاء التبادل بين المالين على أن تخرج السلعة من ملكه، ويدخل الثمن في ملكه عوضاً، وبعد تصوّر هذا الإنشاء لا يكون للإنشاء و البيع الإنشائي مساس بالمالك حتّى يفسخه.
وما قيل: من أنّ العقد تبادل الإضافة الخاصّة بين المالين وصاحبهما، فحينئذٍ بعد بيع المالك لا تصحّ إجازته؛ لقطع علاقته عن المال، ولا إجازة المالك الجديد؛ لعدم إضافة بينه وبين المال حين العقد [٣]، إن رجع إلى عدم صدق «البيع» على البيع لنفسه، فهو كما ترى.
و إن رجع إلى أنّ العقد وقع للمالك الأصلي، فهو خروج عن البحث و الفرض.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٤٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٠١- ٣٠٨.
[٣] منية الطالب ٢: ١١٩.