موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٧ - التحقيق في لزوم تطابق الإجازة للعقد
أو أنّ الالتزامين يرجعان عرفاً إلى التزام واحد، كما هو ظاهر الشيخ قدس سره هاهنا [١]، و إن رجع عنه في باب الشروط [٢]؟
لا يبعد ترجيح الأوّل و الحكم بالصحّة والانحلال؛ بدعوى أنّ الدواعي والامور اللبّية لا توجب تقييد الإنشاءات بها، فمن اشترى دواءً إنّما اشتراه للشرب وترتّب الصحّة عليه، ولا يكون ذلك قيداً للإنشاء، ولا للمنشأ.
ففي اللبّ و إن وقعت الدار في مقابل ألف ومائة، وكان الداعي للمعاملة أخذ الثمن، ومورد الشرط بإزائها، لكن لم يصر ذلك موجباً لعدم تفكيك إنشاء البيع عن إنشاء الشرط.
فهاهنا إنشاءان، ومنشآن بهما، فله إجازة عقد البيع، وعدم إجازة الشرط، والتفصيل في محلّه [٣].
ومن الموارد التي لا يصحّ تفكيكهما، ومعه تبطل الإجازة، ما إذا كان ذكر الشرط دخيلًا في صحّة العقد، كما لو كان رفع الغرر بذكر الشرط، فلو باع طاقة عباء بطل للغرر، فإذا ذكر القيود الرافعة للغرر- بنحو الاشتراط- ليس للمالك قبول البيع دون الشرط؛ للزوم الغرر.
وعلى الثاني: أيإذا وقع الشرط في تلو الإجازة، فالبحث فيه تارة: في صحّة الشرط ولزومه، واخرى: في صحّة الإجازة.
والبحث الأصيل هاهنا هو الثاني، فالظاهر فيه هو اختلاف الموارد هنا أيضاً،
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٤٣٠.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٩: ٩٣.
[٣] يأتي في الجزء الخامس: ٣١٣ و ٣٦٩.