موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٨ - التحقيق في لزوم تطابق الإجازة للعقد
فقد تنحلّ الإجازة المتلوّة بالشرط إلى إجازة البيع، واشتراط مستقلّ مذكور في تلوها، كما لو أراد اشتراط شيء مستقلّ، وزعم أنّ ذكره في تلو الإجازة يخرجه عن الشرط البدوي من غير ارتباط بين المعاملة و الشرط.
ومنه ما إذا كان الشرط غير دخيل في تفاوت القيم، كما لو شرط عليه أن يعتكف لنفسه لا للشارط، أو يصلّي أوّل الوقت، وكان غرضه عبادة اللَّه تعالى، من غير أن يكون للشرط قسط من الثمن ولو لبّاً.
و قد لا ينحلّ ما أوقعه إلى أمرين، بل يرجع الشرط- في نظر العرف- إلى تحديد حدود الإجازة، كما لو قال: «أجزت، وشرطت أن تكون السلعة بوصف كذائي» فإنّ الظاهر بنظر العرف وحدة الالتزام، لا أنّه التزام مستقلّ في ضمن التزام.
و قد يكون الشرط دخيلًا في الرغبات، كاشتراط خياطة الثوب، ونحوها ممّا يكون له بحسب اللبّ قسط من الثمن، ففيه الكلام السابق، كما أنّ الأمر في السلعة الجزئية كما مرّ [١].
و أمّا حال لزوم الشرط في تلو الإجازة، فالظاهر أنّه مبنيّ على صحّة الشروط الابتدائية.
وتوهّم: أنّ الشرط في ضمن الإيقاع يخرجه عن الابتدائية.
مدفوع: بأنّ الإيقاع إذا تحقّق تمّ، ولا يتوقّف على ضمّ شيء آخر إليه، فإذا تمّ يكون ما لحقه بعد تمامه خارجاً منه.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٣٤- ٣٣٥.