موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٣ - الاستدلال بصحيحة ابن بزيع
الاستدلال بصحيحة ابن بزيع
ويمكن الاستدلال على المطلوب بصحيحة ابن بزيع قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ فسكرت، فزوّجت نفسها رجلًا في سكرها، ثمّ أفاقت فأنكرت ذلك، ثمّ ظنّت أنّه يلزمها ففزعت منه، فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج، أحلال هو لها، أم التزويج فاسد؛ لمكان السكر، ولا سبيل للزوج عليها؟
فقال:
«إذا أقامت معه بعد ما أفاقت فهو رضاً منها».
قلت: ويجوز ذلك التزويج عليها؟
فقال:
«نعم» [١].
فإنّ قوله: فأنكرت ذلك، وقوله: ففزعت منه، ظاهر في إظهار التنفّر والمخالفة للنكاح، ولا شكّ أنّ هذا كافٍ في الردّ، ولا يلزم فيه إنشاء نحو قولها: «رددت».
وليس معنى «أنكرت» الإنكار لتحقّق الفعل منها، بل الظاهر الإنكار في مقابل الرضا، والفزع إظهار عدم الرضا و التنفّر، و هو ردّ فعلي بلا شبهة.
نعم، قوله: «فزوّجت» ظاهر في تزويجها نفسها مباشرة، لا التوكيل فيها، فحينئذٍ قد يقال: إنّه غير المورد الذي هو الفضولي [٢].
[١] الفقيه ٣: ٢٥٩/ ١٢٣٠؛ تهذيب الأحكام ٧: ٣٩٢/ ١٥٧١؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٢٩٤، كتاب النكاح، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد، الباب ١٤، الحديث ١.
[٢] البيع، (تقريرات المحقّق الكوهكمري) التجليل: ٣٩٦.