موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٠ - كلام المحقّق النائيني في تصحيح التمسّك بقاعدة السلطنة
شخص خطأ.
مع أنّ ما أنشأ المنشئ بوجوده الإنشائي، متحقّق في نظره ونظر سائر العقلاء، والنقل الواقعي غير متحقّق بنظره ونظر غيره، إلّاأن يكون شخصاً غافلًا عن الحقائق.
مع أنّه لو كان الإنشاء تصرّفاً مزاحماً لسلطنة المالك، فلا بدّ وأن يكون محرّماً وغير واقع، فبطل الفضولي من رأس.
وعجيب آخر ما أفاد: من أنّ ردّ المرتهن بيع الراهن ليس موجباً لزوال عقده؛ لأنّ المرتهن ليست له سلطنة على العقد، و إنّما له استيفاء دينه من العين، ومجرّد العقد عليها لا يكون مزاحماً لهذا الحقّ [١].
فإنّ مجرّد الإنشاء إن كان نحو تصرّف في مال الغير، لا يبقى فرق بين ملك الغير ومتعلّق حقّه، وإلّا فلا فرق بينهما أيضاً، فكما أنّ إنشاء الراهن ليس مزاحماً لحقّ المرتهن، كذلك إنشاء الفضولي ليس مزاحماً لشيء من حقوق المالك، فللمالك بعد هذا الإنشاء جميع التصرّفات الخارجية والاعتبارية.
ثمّ قال: بل لو لم نقل بأنّ السلطنة على إسقاط العقد من السلطنة على المال، بل هو من الأحكام الشرعية، إلّاأنّه لا شبهة في أنّ هذا الذي ثبت له شرعاً- لو تحقّق منه- ينفذ عليه، ولا يمكنه حلّه وإيجاد ضدّه، فنفوذ ردّه عقد الفضولي كجواز البيع، فكما لا يجوز له فسخ البيع بعد صدوره منه،
[١] منية الطالب ٢: ٩٥.